🌙 التسليم لله في أمر القدر.

🌙 *التسليم لله في أمر القدر.* 

*عن ابن الديلمي، قال: وقعَ في نفسي شيءٌ من هذا القدرِ خشيتُ أن يُفسِدَ عليَّ ديني وأمري فأتيتُ أبيَّ بنَ كعبٍ فقلتُ: أبا المنذرِ إنَّهُ قد وقعَ في نفسي شيءٌ من هذا القدرِ فخشيتُ على ديني وأمري فحدِّثني من ذلكَ بشيءٍ لعلَّ الله أن ينفعَني بهِ، فقالَ: إنَّ الله لو عذَّبَ أهلَ سماواتِهِ وأهلَ أرضِهِ لعذَّبَهم وهوَ غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رحِمهم لكانت رحمتُه خيرًا لهم من أعمالِهم، ولو كانَ لكَ مثلُ جبلِ أحدٍ ذهبًا أو مثلُ جبلِ أحدٍ تنفقُهُ في سبيلِ الله ما قُبلَ منكَ حتَّى تؤمِنَ بالقدرِ فتعلمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليخطئكَ وأنَّ ما أخطأكَ لم يكن ليصيبَكَ وأنَّكَ إن متَّ على غيرِ هذا دخلتَ النَّار، ولا عليكَ أن تأتِيَ أخي عبدَ الله بنَ مسعودٍ فتسألَهُ فأتيتُ عبدَ الله فسألتُه فذَكرَ مثلَ ما قالَ أبيٌّ، وقالَ لي: ولا عليكَ أن تأتيَ حذيفةَ، فأتيتُ حذيفةَ فسألتُه فقالَ مثلَ ما قالا، وقالَ: ائتِ زيدَ بنَ ثابتٍ فاسألْهُ، فأتيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ فسألتُه فقالَ سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ الله لو عذَّبَ أهلَ سماواتِهِ وأهلَ أرضِهِ لعذَّبَهم وهوَ غيرُ ظالمٍ لهم ولو رحِمهم لكانت رحمتُه خيرًا لهم من أعمالِهم ولو كانَ لكَ مثلُ أحدٍ ذهبًا أو مثلُ جبلِ أحدٍ ذهبًا تنفقُهُ في سبيلِ الله ما قَبِلَهُ منكَ حتَّى تؤمِنَ بالقدرِ كلِّهِ فتعلمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليخطئَكَ وما أخطأكَ لم يكن ليصيبَكَ وأنَّكَ إن متَّ على غيرِ هذا دخلتَ النَّارَ.*
أحدث أقدم