*التحذير مما يُسمى كذبة نيسان*
👈اعلموا رَحِمنا اللهُ وإياكم أنَّ الْكَذِبَ حَرَامٌ إِنْ كَانَ فِى حَالِ الْجِدِّ أَوِ الْمَزْحِ وَهُوَ الإِخْبَارُ بِالشَّىْءِ عَلَى خِلافِ الْوَاقِعِ عَمْدًا.
👈فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"*لا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِى جِدٍّ وَلا فِى هَزْلٍ"*. رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ فِى شُعَبِ الإِيمَانِ.
👈 وَأَمَّا مَا يُسَمِّيهِ بَعْضُهُمْ *كَذْبَةً بَيْضَاءَ* فَهُوَ بَاطِلٌ يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ وَهُمْ يَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْكَذِبَ لا يُسَبِّبُ ضَرَرًا لِلنَّاسِ. وَيَجِبُ التَّحْذِيرُ مِمَّا يُسَمِّيهِ بَعْضُ النَّاسِ *كَذْبَةَ نَيْسَان*.
👈فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"*فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ إِيَّاكَ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ (أَىْ هُوَ وَسِيلَةٌ إِلَى ذَلِكَ) وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ (أَىْ يَسُوقُ النَّاسَ إِلَيْهَا) وَلا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا(أَىْ تَكْتُبُهُ الْمَلائِكَةُ فِى صُحُفِهِمْ كَذَّابًا مِنْ شِدَّةِ مُلازَمَتِهِ لِلْكَذِبِ)*".
👈وَالْكَذِبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِضْرَارٌ بِمُسْلِمٍ وَلا تَكْذِيبٌ لِلشَّرْعِ فَهُوَ مِنَ الصَّغَائِرِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَقَدْ يَكُونُ كُفْرًا(كمن تكلم بكلام فيه تكذيب للشريعة أو حلّل مُحرّمًا معلوم من الدين بالضرورة).
👈رَوَى الْبَيْهَقِىُّ فِى كِتَابِ الآدَابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:"*قَالَ أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِى أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ."*
👈فَأَفْهَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُ ضَامِنٌ وَكَافِلٌ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ بِأَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ بَيْتًا فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ أَىْ أَطْرَافِهَا، وَالْمِرَاءُ هُوَ الْجِدَالُ الَّذِى لا يَعُودُ لِمَصْلَحَةٍ فِى الدِّينِ إِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ مُجَادَلَةٍ فِى الأُمُورِ التَّافِهَةِ وَنِزَاعٍ. وَالرَّسُولُ ﷺ ضَامِنٌ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ بِأَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ بَيْتًا فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ وَلِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بَيْتًا فِى أَعْلَى الْجَنَّةِ. وَحُسْنُ الْخُلُقِ مَعْنَاهُ الإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ وَكَفُّ الأَذَى عَنِ النَّاسِ وَتَحَمُّلُ أَذَى الْغَيْرِ.
رحم الله من كتبه ومن نشره