زكاة الفطرة
لله تعالى
*قال شيخنا الشيخ عبد الله الهرري رضي الله عنه*:
وَرَدَ (فِي الحَدِيْثِ) أَنَّ الصَّوْمَ يَكُونُ مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ حَتَّى تُدْفَعَ زَكَاةُ الفِطْرِ، رَوَاهُ البَيْهَقِي ورُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. لَعَلَّ مَعْنَاهُ لَا يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ العُلْيَا فِي القَبُولِ مَا لَم تُؤَدَّ زَكَاةُ الفِطْرِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَصْلُ الصَّوْمِ. انتهى
وليعلم أن زكاة الفطر في مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه لها خمسة أوقات:
*١_ وقت جواز:* وهو رمضان فيجوز إخراجها ولو أول ليلة منه ويُسمى هذا تعجيل الزكاة لأنه أخرجها قبل وجوبها وهذا يكون أيضا في غير زكاة الفطرة بشروط
*٢_ وقت وجوب:* وَهُوَ غُرُوبُ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْ رمضان أي بإدراك جزء من رمضان وجزء من شوال
*٣_ وقت الندب:* وهو يوم العيد قبل صلاة العيد وذلك حتى يكتفي الفقراء فلا يضطروا أن يدوروا على الناس، قال عليه الصلاة والسلام: "أغنوهم عن طواف هذا اليوم"
*٤_ وقت كراهة:* وهو بعد صلاة العيد إلى الغروب إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهَا لانتظار نَحْوِ قَرِيب
*٥_ وقت حُرمة:* وهو تأخيرها إلى ما بعد غروب شمس يوم العيد إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهَا لِعُذْرٍ.
وقدرها صاع من غالب قوت البلد عن كل واحد ممن يُدفَع عنه والصاع أربعة أمداد والمدّ ملء الكفين المعتدلتين ولا تُدفع القيمة عند الشافعي.
وغالب قوت البلد في بلاد الشام القمح.
وعند الحنفية تجب زكاة الفطر بإدراك فجر يوم الفطر وجاز تقديمها من أول رمضان.
وقدرها نصف صاع من قمح عن كلّ واحد او صاع من تمر أو شعير إذا ملك مقدار النصاب فاضلا عن ديْنه وكسوته ومسكنه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبيده للخدمة وحوائج عياله ويجوز دفع القيمة خلافا للشافعي.
ويكون نصف الصاع من القمح عند بعض الحنفية قريبا من ٢١٤٥ غراما ألفين ومائة وخمسة وأربعين غراما.
وقد سألت تاجرًا اليوم أثق به من إخواننا في البقاع عن سعر كيلو القمح في البقاع فسأل وقال لي القمح الجيد الجيد بأربعين الفًا فيكون ثمن نصف الصاع ٨٥.٨٠٠ ليرة وهذا في الثامن والعشرين من شعبان ١٤٤٥
٩ آذار ٢.٢٤
فمن دفع مائة ألف ليرة وقال وما زاد صدقة يكون دفع زكاة الفطرة ومن شاء زاد صدقة ما شاء
انشروها لله تعالى