أنواعُ صَلاةِ اللّيلِ سِوَى الفريضةِ

لله تعالى

*أنواعُ صَلاةِ اللّيلِ سِوَى الفريضةِ*

صلاة اللَّيلِ نافلةٌ مُستحَبّةٌ مندوبٌ إليها، وهي شامِلةٌ لأنواعٍ بعضُها ءَاكَدُ مِن بعضٍ:

1) *الوِترُ*: بفَتح الواوِ وكسرِها، صلاةٌ مخصوصةٌ تُفعَلُ بعد صلاة العِشاءِ، وحُكمُها أنّها سُنّةٌ وأقلُّها ركعة.

2) *التّهجُّد*: بتقديم الهاءِ على الجِيم، والتّهجُّد لغةً مِن الهُجُود وهو السَّهَر، أمّا التّجهُّد بتقديم الجيمِ على الهاء فهو الجِدُّ في الأمر، وهي أي التهجُّدُ التّطوُّع بالصّلاة باللّيل بَعد الرُّقاد، قصيرًا كان النّومُ أو طويلًا، ولَمّا كان الّذِي يُرِيدُ التّعبُّد لِرَبّه في جَوفِ اللَّيل يَتيقَّظُ لِيُصلِّي عُبِّر عن صلاة اللَّيل الّتي على هذه الصِّفة بالتّهَجُّد، وحُكمُها أنّها سُنّةٌ، وتحصُل الفَضِيلةُ برَكعةٍ. 

ونصّ بعض الفقهاء على أنّ التهجُّد لا يحصل بالفرض أداءً كان أو قضاءً، فمَن نام عَقبَ الغروب ثمّ صلَّى المغرب في وقتها لا يُسمَّى متهجِّدًا، وقال بعضُهم يُسمَّى لأنّه عِبادةٌ بعد نَومٍ، وقال غيرُهم: يحصُل بالفرضِ قضاءً دُون الأداءِ.

قال شيخنا الحافظ الهرري رحمه الله: "*المتهجدون على السنة قبورهم منوَّرة*".

3) *قِيام رمضانَ*: هو القِيامُ بصلاةِ التّطوُّع في ليالِي رمضانَ، وحُكمُها أنّها سُنّةٌ مؤكَّدةٌ، ونقَل الحافظُ النّوويُّ الإجماعَ على استِحبابِها.

وقيامُ رمضانَ أعمُّ مِن التّراويحِ، فالتّراويحُ قِيامٌ في ليلِ رمضانَ مخصوصٌ بعشرينَ ركعةً، فكُلُّ تروايحَ قِيامٌ ولا عكسَ، وذكَر الحافظُ النّووِيُّ أنّ المُرادَ بقِيامِ رَمضانَ صَلاةُ التّراويحِ يَعنِي أنّه يَحصُل بِها المطلُوبُ مِن القِيامِ لا أنّ قِيامَ رَمضانَ لا يَكُونُ إلّا بِها.

4) *قِيام اللَّيل في غيرِ رمضانَ*: سُنّةٌ مؤكَّدةٌ واظبَ علَيها النّبيُّ ﷺ والصّالحونَ مِن أُمّتِه.وقد روى الحافظ السيوطي حديث:عليكمْ بقيامِ الليلِ فإنَّه دأبُ الصالحينَ قبلكمْ، و قربةٌ إلى اللهِ تعالى، ومنهاةٌ عنِ الإثمِ، و تكفيرٌ للسيئاتِ، ومطردةٌ للداءِ عنِ الجسدِ.

والأفضل في قِيامِ اللَّيلِ أن يُسَلِّم مِن كُلِّ ركعتَين ويُوتِر بركعةٍ ءاخِرًا، وأمّا العددُ الّذي كان يقومُه النّبي ﷺ في اللَّيل فمُختلَفٌ فيه عنه، وذلك لأنّه ﷺ كان يُطِيلُ تارةً ويُقلّلُ أُخرَى على حسَبِ الحال.

وقد ثبت الحديث : "*صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشِيتم الصبح فأوتروا بركعة*"، متفق عليه
أحدث أقدم