⭕فائدة⭕

اعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ أَىْ أَمْرَ الْغَيْرِ بِأَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ أَىْ نَهْيَهُ عَنْ فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْ أَفْرَادِ الْمُكَلَّفِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلْتَكُنْ مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ فَلا يَجُوزُ السُّكُوتُ عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَعَنِ النَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ بِلا عُذْرٍ شَرْعِىٍّ لِأَنَّ السُّكُوتَ عَنِ الْبَاطِلِ مَعَ الِاسْتِطَاعَةِ عَلَى الإِنْكَارِ مَفْسَدَةٌ قَالَ أَبُو عَلِىٍّ الدَّقَّاق السَّاكِتُ عَنِ الْحَقِّ شَيْطَانٌ أَخْرَس، فَلا يَجُوزُ السُّكُوتُ عَمَّنْ يَنْتَهِكُ حُدُودَ الشَّرِيعَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الإِنْكَارِ وَخَاصَّةً فِى هَذَا الزَّمَنِ الَّذِى كَثُرَ فِيهِ الْمُفْسِدُونَ وقد رَوَى الْبُخَارِىُّ أَنَّ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ الرَّسُولَ ﷺ هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، قَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا.
أحدث أقدم