#مَنْ_هُوَ_الإمام_الْمَهْدِىُّ_الْمُنْتَظَرُ؟
اعْلَمْ أَنَّ الْقِيَامَةَ لا تَقُومُ حَتَّى تَحْصُلَ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى أَمَّا الْعَلامَاتُ الصُّغْرَى فَمِنْهَا قِلَّةُ الْعِلْمِ وَكَثْرَةُ الْجَهْلِ أَىِ الْجَهْلِ بِعِلْمِ الدِّينِ وَكَثْرَةُ الْقَتْلِ وَالظُّلْمِ وَكَثْرَةُ الأَمْرَاضِ الَّتِى مَا كَانَ يَعْرِفُهَا النَّاسُ سَابِقًا وَكَثْرَةُ الدَّجَّالِينَ وَخُطَبَاءِ السُّوءِ وَادِّعَاءُ أُنَاسٍ النُّبُوَّةَ وَتَدَاعِى الأُمَمِ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ كَتَدَاعِيهِمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ يُحِيطُونَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ وَهَذَا كُلُّهُ حَصَلَ. وَمِنْ ءَاخِرِهَا ظُهُورُ الْمَهْدِىِّ وَهُوَ ثَابِتٌ فِى الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِى رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِى صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِى سُنَنِهِ وَالتِّرْمِذِىُّ فِى جَامِعِهِ وَالْحَاكِمُ فِى الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يُواطِئُ اسْمُهُ اسْمِى وَاسْمُّ أَبِيهِ اسْمَ أَبِى فَيَمْلَأُهَا (أَىِ الأَرْضَ) قِسْطًا وَعَدْلًا. وَالْمَهْدِىُّ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله وَهُوَ حَسَنِىٌّ أَوْ حُسَيْنِىٌّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا وَهُوَ رَجُلٌ طَوِيلُ الْقَامَةِ أبيض مشرق. (ولا بد أن يكون مجتهدا).وَجْهُهُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّىِّ فِى الْحُسْنِ وَالْوَضَاءَةِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الأَنْفِ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعُهُمَا دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ طَوِيلُهُمَا مَفْرُوقُ الْحَاجِبَيْنِ غَيْرُ مَقْرُونِهِمَا فِى خَدِّهِ الأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ كَثُّ اللِّحْيَةِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا يُولَدُ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَيَنْشَأُ بِهَا ثُمَّ يَأْتِى إِلَى مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ فَيُبَايِعُهُ الأَوْلِيَاءُ. وَقَدْ وَرَدَ فِى الأَثَرِ أَنَّهُ يَسِيرُ مَعَهُ فِى أَوَّلِ أَمْرِهِ مَلَكٌ يُنَادِى يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا خَلِيفَةُ الله الْمَهْدِىُّ فِى الأَرْضِ فَاتَّبِعُوهُ وَوَرَدَ فِى الأَثَرِ أَنَّ الْمَهْدِىَّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَيَخْرُجُ مَعَهُ أَلْفٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُمِدُّونَهُ ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ حَيْثُ يَنْتَظِرُهُ ثَلاثُمِائَةٍ مِنَ الأَوْلِيَاءِ هُمْ أَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَيَخْرُجُ جَيْشٌ لِغَزْوِهِ فَيَخْسِفُ الله بِذَلِكَ الْجَيْشِ الأَرْضَ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِى إِلَى بَرِّ الشَّامِ وَفِى أَيَّاِم الْمَهْدِىِّ تَحْصُلُ مَجَاعَةٌ وَالْمُؤْمِنُ الْكَامِلُ فِى ذَلِكَ الْوَقْتِ يَشْبَعُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ أَىْ بِذِكْرِ الله وَتَعْظِيمِهِ. وَيَكُونُ بَيْنَ عِيسَى وَالْمَهْدِىِّ سَبْعُ أَوْ تِسْعُ سَنَوَاتٍ.