《《 الردة 》》



《《 الردة 》》

وهي الخروج من الإسلام وقد قسمها العلماء من شافعية وحنفية وغيرهم إلى ثلاثة أقسام : ردة قولية, ردة فعلية, ردة اعتقادية.

الردةالْقَوْلِية:

 كَسَبِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سَبِّ نَبِىٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَوْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَوْ سَبِّ الإِسْلامِ أَوِ الْقُرْءَانِ أَوِ الِاسْتِهْزَاءِ بِالصَّلاةِ أَوِ الصِّيَامِ أَوِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى اللَّهِ.

الدليل من القرءان الكريم قول الله تعالى في سورة التوبة الآية 74 " يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ". وقوله تعالى في نفس السورة الآيتين 65 – 66 " وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَءايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ {65} لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ".

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِى بِهَا فِى النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ، أَىْ مَسَافَةَ سَبْعِينَ عَامًا فِى النُّزُولِ وَذَلِكَ مُنْتَهَى قَعْرِ جَهَنَّمَ وَهُوَ خَاصٌّ بِالْكُفَّارِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِى الْوُقُوعِ فِى الْكُفْرِ مَعْرِفَةُ الْحُكْمِ وَلا انْشِرَاحُ الصَّدْرِ وَلا اعْتِقَادُ مَعْنَى اللَّفْظِ وَلا نِيَّةُ الْكُفْرِ.
أكثرُ الكفرِ يكونُ باللسان. 

لذلك الرسولُ صلى الله عليه وسلم قال 🔺"أكثرُ خطايا ابنِ آدمَ مِن لسانِه ".

🔺 وقال " عليك بطول الصمتِ إلا مِن خير فإنه مطرَدَةٌ للشيطانِ عنك –الشيطانُ يبتعدُ منك ينزعج- وعوْنٌ لك على أمرِ دينِك ".

🔺 وقال عليه الصلاة والسلام " إنك ما تزالُ سالمًا ما سكَتْتَ فإذا تكلّمتَ كُتِبَ لك أو عليك ".

🔺 وقال صلى الله عليه وسلم " أكثرُ خطايا ابنِ آدمَ مِن لسانِه ".


الردة الفعلية:

كالسجود لصنم او شمس او الدوس على المصحف او رميه في القاذورات فهذا كفر ولو كان المصحف مهترئا فإنّ رميَهُ في القاذورات كفر لا تأويل له.

الدليل من القرءان قول الله تعالى في سورة النمل الآية 24 " وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ

الكفرُ الفعليُّ كإلقاءِ المصحف في القاذورات – إذا إنسان رمى المصحف في المزبلة-

👈 قال ابنُ عابدين " ولو لم يقصد الاستخفافَ لأنّ فعلَه يدلُّ على الاستخفاف"

أو أوراق العلوم الشرعية أو أيِّ ورقةٍ عليها اسمٌ من أسماءِ اللهِ تعالى مع العلمِ بوجودِ الاسمِ فيها 

❌ ومَن علّقَ شعارَ الكفرِ على نفسِه من غيرِ ضرورةٍ فإنْ كان بنيةِ التبرُّكِ أو التعظيمِ أو الاسْتِحلال كان مرتدًّا ، هذا يسمى كفرًا فعليًّا 

يعني مَن فعلَه لو لم يعتقد الكفر لو لم ينوِ الكفر لكنْ فعلَ الكفرَ بإرادتِه صار كافرًا خارجًا من المِلّة.

❌ هؤلاء السحَرة بعضُهم يكتبُ القرآنَ بدمِ الحيض هذا كفرٌ.

❌ كذلك مَن يكتبُ القرآنَ بالبول هذا كفرٌ واستخفافٌ بالقرآنِ الكريم.


الردة الاعتقادية:

 ومكانها القلب : كمن يعتقد أنّ الله له شكل او صورة او لون أو طول او عرض او حجم او يتحرك او ساكن او يعتقد في حق الله الجلوس والتغير او الصعود او النزول الحِسّيّ

او كمن يعتقد في الله الحلول في الاماكن والجهات .. او كمن يعتقد أنّ الله جسم ساكن في السماء والعياذ بالله تعالى او كمن يعتقد ان الله نور بمعنى الضوء او كمن يعتقد في الله العجز

او كمن يعتقد ان المخلوق يخلق فعله الاختياريّ او اعتقد الازلية لغير الله وصفاته كمن يعتقد أزلية العالم .. والعياذ بالله تعالى من الكفر

 الدليل من القرءان الكريم قول الله تعالى في سورة الحجرات الآية 15 " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ". والارتياب وهو الشك ومحله القلب.

من صدر منه كلام كفري أو سب الله يتشهد بقول أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله ليرجع إلى الإسلام وليس بقول أستغفر الله لأن المرتد إذا استغفر يزداد كفرا ولا ينفعه اي عمل صالح
 إلا بعد أن يعود إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين.


أحدث أقدم